السيد محمد مهدي الخرسان
357
موسوعة عبد الله بن عباس
ورواه المقريزي في كتابه المقفى الكبير ( 1 ) . 5 - أخرج الكشي في معرفة الناقلين ، قال : « حمدويه وإبراهيم قالا : حدّثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن سلام بن سعيد عن عبد الله بن عبد ياليل ( ثاليل / خ ) - رجل من أهل الطائف - قال : أتينا ابن عباس ( رحمة الله عليهما ) نعوده في مرضه الّذي مات فيه ، قال : فأغمي عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار . قال : فأفاق فقال : إنّ خليلي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : إنّي سأهجر هجرتين ، وإنّي سأخرج من هجرتي ، فهاجرت هجرة مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وهجرة مع عليّ ( عليه السلام ) ، وإنّي سأعمى فعميت ، وإنّي سأغرق ، فأصابني حكة فطرحني أهل في البحر فغفلوا عني فغرقت ثمّ استخرجوني بعد . وأمرني أن أبرأ من خمسة من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الّذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا : لا قدر ، ومن المرجئة الّذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا : الله أعلم » ( 2 ) . وسيأتي عنه بعض الأخبار الغيبية ممّا قد يرتاب فيها المبطلون ، لكنّا لا نشك في إنّها من عين صافية وهو صادق أمين ، وفي هذا الخبر الآنف الذكر دليل على صحة ما نراه . 6 - إنّ بداية هجرته الآخرة إلى الطائف كانت فيما أحسب بعد مقتل المختار الّذي هو في 14 رمضان سنة 67 ه - ، وقد مرّ بنا شماتة ابن الزبير به حين
--> ( 1 ) المقفى الكبير 4 / 501 ط دار الغرب الإسلامي بيروت . ( 2 ) معرفة الناقلين كما في اختياره للشيخ الطوسي / 38 ط بمبئ و 56 بتح حسن المصطفوي ط دار مشكاة مشهد .